همس الحنين
تهللت الوجوه فرحا بقدومك المستطاب زائرا او صديقا بيننا وندعوك للنقش علي جدران المنتدي وان تترك بصمه تزكرنا بك فمرحبا بك ونتمني لك اسعد الاوقات.

‏.........خطوات التسجيل........:
ادخل الاسم والايميل وكلمه المرور ثم اكد كلمه المرور بعدها ادخل الحروف والارقام من الصوره تكون اكملت التسجيل ثم
‏‎"‎تنبيه مهم جدا"
اذهب الي الايميل تجد ان الموقع زودك برساله فيها رابط اضغط علي الرابط بذلك يكون حسابك نشطا.
همس الحنين
تهللت الوجوه فرحا بقدومك المستطاب زائرا او صديقا بيننا وندعوك للنقش علي جدران المنتدي وان تترك بصمه تزكرنا بك فمرحبا بك ونتمني لك اسعد الاوقات.

‏.........خطوات التسجيل........:
ادخل الاسم والايميل وكلمه المرور ثم اكد كلمه المرور بعدها ادخل الحروف والارقام من الصوره تكون اكملت التسجيل ثم
‏‎"‎تنبيه مهم جدا"
اذهب الي الايميل تجد ان الموقع زودك برساله فيها رابط اضغط علي الرابط بذلك يكون حسابك نشطا.
همس الحنين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

همس الحنين

احبك حبا بدا للعيون احبك حبا يوازي الجنون احبك طيفا مع الامنيات احبك سففرا كما الاحجيات حنيني وشوقي اليك جنون / ياسر مصطفى النعمان
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/03/2013

مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Empty
مُساهمةموضوع: مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس   مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Icon_minitimeالجمعة أبريل 19, 2013 4:16 pm

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ،
ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﻣﺤﻤﺪ، ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ،
ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻌﻨﺎ، ﻭﺍﻧﻔﻌﻨﺎ ﺑﻤﺎ
ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ، ﻭﺯﺩﻧﺎ ﻋﻠﻤﺎ، ﻭﺃﺭﻧﺎ ﺍﻟﺤﻖ
ﺣﻘﺎً ﻭﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺍﺗﺒﺎﻋﻪ، ﻭﺃﺭﻧﺎ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ
ﺑﺎﻃﻼً ﻭﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺍﺟﺘﻨﺎﺑﻪ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ
ﻣﻤﻦ ﻳﺴﺘﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻴﺘﺒﻌﻮﻥ
ﺃﺣﺴﻨﻪ، ﻭﺃﺩﺧﻠﻨﺎ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻓﻲ
ﻋﺒﺎﺩﻙ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ...
ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤَّﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ، ﺇﻧﻪ ﺣﻖ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ.
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ
ﻟﻬﺎ ﺣﻖٌ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺳﻤَّﺎﻫﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ،
ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺨِﺪْﺭِﻱّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﺃﻧﻪ
ﻗﺎﻝ:
)ﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﺍﻟْﺠُﻠُﻮﺱَ ﻓِﻲ
ﺍﻟﻄُّﺮُﻗَﺎﺕِ..."(
ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ)
ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ،
ﺇﻳﺎﻙ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ، ﺇﻳﺎﻙ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ،
ﺇﻳﺎﻙ ﻭﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ، ﺇﻳﺎﻙ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﺘﺬﺭ
ﻣﻨﻪ..
]]ﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﺍﻟْﺠُﻠُﻮﺱَ ﻓِﻲ
ﺍﻟﻄُّﺮُﻗَﺎﺕِ...[[
ﻻ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ
ﻣﺤﻞٌ ﺗﺠﺎﺭﻱٌ ﻣﻄﻞٌ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﺃﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﺢ
ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻫﻲ
ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻘﺎﺻﻒ،
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻘﺎﻫﻲ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﺤﻼﺕٌ
ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ، ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﻫﻲ،
ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﻒ ﻫﺬﻩ
ﻣﻨﻬﻲٌ ﻋﻨﻬﺎ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ:
]]ﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﺍﻟْﺠُﻠُﻮﺱَ ﻓِﻲ
ﺍﻟﻄُّﺮُﻗَﺎﺕِ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ
ﻟَﻨَﺎ ﺑُﺪٌّ ﻣِﻦْ ﻣَﺠَﺎﻟِﺴِﻨَﺎ ﻧَﺘَﺤَﺪَّﺙُ
ﻓِﻴﻬَﺎ...[[
ﺃﻱ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺮﻭﺭﺓ، ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﺠﻠﺲ ﻟﺸﺄﻥٍ
ﻣﻬﻢ، ﻟﺸﺄﻥٍ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﻟﺸﻲﺀٍ
ﻣﺒﺎﺡ، ﻟﻌﻤﻞٍ، ﻟﺘﺠﺎﺭﺓٍ، ﻟﻜﺴﺐ
ﺭﺯﻕٍ، ﻟﺤﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔٍ، ﻟﺤﻞ ﻗﻀﻴَّﺔٍ..
)) ﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﺍﻟْﺠُﻠُﻮﺱَ ﻓِﻲ
ﺍﻟﻄُّﺮُﻗَﺎﺕِ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ
ﻟَﻨَﺎ ﺑُﺪٌّ ﻣِﻦْ ﻣَﺠَﺎﻟِﺴِﻨَﺎ ﻧَﺘَﺤَﺪَّﺙُ ﻓِﻴﻬَﺎ
ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ
]ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺃَﺑَﻴْﺘُﻢْ ﺇِﻻ ﺍﻟْﻤَﺠْﻠِﺲَ
ﻓَﺄَﻋْﻄُﻮﺍ ﺍﻟﻄَّﺮِﻳﻖَ ﺣَﻘَّﻪُ...[
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺬﻛِّﺮَ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺆﻧِّﺜﻬﺎ، ﻟﻚ ﺃﻥ
ﺗﻘﻮﻝ: ﻫﺬﻩ ﻃﺮﻳﻖ ﻭﻫﺬﺍ ﻃﺮﻳﻖ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ، ﻭﻫﺬﻩ
ﺑﺌﺮ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺌﺮ. ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴَّﺔ
ﻛﻠﻤﺎﺕٌ ﺗﺬﻛَّﺮ ﻭﺗﺆﻧَّﺚ ﻓﻲ ﻭﻗﺖٍ ﻭﺍﺣﺪ،
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ:
]ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺃَﺑَﻴْﺘُﻢْ ﺇِﻻ ﺍﻟْﻤَﺠْﻠِﺲَ[
ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻱ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ، ﻫﺬﺍ
ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻴﻤﻲ، ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﻜﺎﻥ
ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ، ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ
ﺍﻟﻤﻴﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﻣَﻔْﻌِﻞ، ﺃﻱ
ﻓﺈﻥ ﺃﺑﻴﺘﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ..
]] ﻓَﺄَﻋْﻄُﻮﺍ ﺍﻟﻄَّﺮِﻳﻖَ ﺣَﻘَّﻪُ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ
ﻭَﻣَﺎ ﺣَﻘُّﻪُ ﻗَﺎﻝَ ﻏَﺾُّ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮِ... [[
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﺳﻤِّﻲ ﻏﺾَّ ﺍﻟﺒﺼﺮ
ﻣﺪﺭﺳﺔً ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻏﺾ
ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ
ﺍﻷﺭﺽ ﻳﻠﺰﻡ ﺑﻪ، ﻗﻠﺖ ﻟﻜﻢ
ﺳﺎﺑﻘﺎً: ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻮﺍﺩ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺸﺮﻉ، ﻓﺈﺫﺍ
ﺍﻣﺘﻨﻌﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ
ﺍﻣﺘﻨﻌﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻋﻘﺎﺏ
ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻡ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻋﻘﺎﺏ
ﺍﻟﺒﺸﺮ ؟
ﻟﻜﻦ ﺭﺣﻤﺔً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ
ﻭﺟﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺟﻌﻞ ﺑﻌﺾ
ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻻ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ
ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ، ﻓﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ
ﺍﻷﺭﺿﻴَّﺔ ﻻ ﺗُﻠﺰﻡ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ،
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻟِﻢ ﺷﻬﻴﺮ ﺃﻟَّﻒ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟِﻢ ﻋﺎﻟﻢ ﻧﻔﺲ ﻭﻃﺒﻴﺐ
ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﺍﺳﺘﻨﺒﻂ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﺘﻔﺴُّﺦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻭﺟﻲ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻻﻧﺤﻼﻝ ﺍﻟﺨُﻠُﻘﻲ ﻓﻲ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ
ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ،
ﺍﺳﺘﻨﺒﻂ ﺃﻧﻪ
ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻠﻰ
ﺯﻭﺟﺔٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻗﺎﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺆﻟِّﻒ
ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ
ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻟﻜﻦ
ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻼﺣﻈٍﺔ ﺫﻛﻴَّﺔ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺀٍ ﺩﻗﻴﻖ ﻭﺟﺪ ﺃﻧﻪ
ﻻﺑﺪَّ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺼﺮ ﻃﺮﻓﻪ
ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺔٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ،
ﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﻻﺑﺪَّ
ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺰﻭﺟﺔٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﺑﻞ ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺼﺮ ﻃﺮﻓﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
ﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻬﺘﺪﻱ
ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ، ﻭﺍﻟﺪﺭﺱ،
ﻭﺍﻟﺘﻌﻤُّﻖ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ،
ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺝ،
ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺀ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ
ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ،
ﺍﻟﻘﻀﻴَّﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺳﻬﻞ،
ﻓﺎﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺣﻲ، ﻓﺎﻟﻮﺣﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺣﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﻮ ﺣﻖٌ ﻣﻄﻠﻖ
ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻻ
ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ.
ﻓﻴﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻤﺴﻚ ﺁﻟﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ
ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ، ﺗﻔﻜﻚ ﺟﻬﺎﺯﺍً، ﺗﻨﺰﻉ
ﺻﻤَّﺎﻣﺎً، ﺍﺧﺘﻔﻰ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﺗﺘﻮﻫَّﻢ
ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﺎﻡ ﻟﻠﺼﻮﺕ، ﺷﻲﺀٌ
ﺁﺧﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﻣﺜﻼً ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ
ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ، ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻦ
ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺰﻉ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ،
ﻭﺍﻟﺘﻌﻄﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺐ
ﺗﻜﺘﺸﻔﺖ ﺑﻌﺾ ﻧﻈﺎﻡ ﻫﺬﻩ
ﺍﻵﻟﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﺳﻤﻪ ﻋﻠﻢ
ﺗﺠﺮﻳﺒﻲ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﻗﺪ ﺗﺨﻄﺊ ﻭﻗﺪ ﺗﺼﻴﺐ،
ﻗﺪ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﻗﺪ
ﺗﻤﻠﻚ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﺟَّﻬﺖ
ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺘﺮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ
ﻋﻦ ﺳﺮ ﺗﺼﻤﻴﻤﻪ، ﻭﻋﻦ ﺩﻗﺎﺋﻖ
ﻋﻤﻠﻪ ﻷﻋﻄﺎﻙ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ.
ﻓﺄﻧﺖ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﺟَّﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻭﻋﻦ ﺳﺮ
ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻋﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﺘﺼﺮُّﻑ،
ﻭﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ، ﻭﻋﻦ
ﻣﺆﺩَّﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻭﻋﻦ ﻣﺆﺩَّﻯ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ، ﻷﺧﺬﺕ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ..
﴿ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻚَ ﻣِﺜْﻞُ ﺧَﺒِﻴﺮٍ (14)﴾
]ﺳﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃﺮ [
ﻭﺧﺒﺮﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻟﻴﺴﺖ
ﺣﺪﻳﺜﺔ، ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﺣﺪﻳﺜﺔ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﺩﺛﺔ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﺎ
ﻣﻜﺘﺴﺒﺔ ﺗﻨﺸﺄ ﻣﻊ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺧﺒﺮﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪﻳﻤﺔ، ﻓﺈﺫﺍ ﺳﺄﻟﺖ
ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻛﻼﻣﻪ
ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤُﻄﻠﻖ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﻭﺗﺴﺘﺸﻒ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻪ
ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ
ﺃﻧﻚ ﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ
ﺃﻧﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺮﺓ ﻓﻬﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻗﻨﺒﻠﺔ، ﻛﺮﺓ،
ﻟﻌﺒﺔ ؟
ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺠﺮِّﺏ،
ﻣﻤﻜﻦ ﺗﻠﻤﺴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻙ، ﻟﻜﻦ ﻓﻴﻤﺎ
ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻭﺍﻧﻔﺠﺮﺕ ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔٌ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺭﺱ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﺖ
ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ، ﻭﺃﻧﺒﺄﻙ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺍﻟﺸﺎﻓﻴﺔ، ﻓﺄﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﺧﺬﺕ
ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺠﻮﺯ ﺑﻌﺪ
ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ
ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ
ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://hmms.hooxs.com
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/03/2013

مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس   مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Icon_minitimeالجمعة أبريل 19, 2013 4:21 pm

ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ
ﺍﻟﻌﻤﺮ، ﻧﻘﻄﺔ ﻣﻬﻤَّﺔ ﺟﺪﺍً.
ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻕٍ ﺇﻻ ﻭﻳﻜﺘﺸﻒ ﻓﻲ
ﺧﺮﻳﻒ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ، ﻫﻮ ﺷﻲﺀ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﺷﻲﺀ
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻﺑﺪَّ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ، ﻻﺑﺪَّ
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻖ، ﻻﺑﺪَّ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﻴﻊ ﺧﺎﻟﻘﻪ،
ﻫﺬﺍ ﻣﺘﻰ ﺗﻌﺮﻓﻪ ؟ ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ
ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ،
ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ، ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺱ
ﺍﻟﺜﻤﻴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻷﻟﻴﻢ،
ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻣﺎ ﻗﻮﻟﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ
ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺃﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﺪﻳَّﺎﻥ، ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺃﺕ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﺳﺘﺸﻔﻴﺖ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ
ﻧﻮﺭﺍً ﻟﻚ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؟
ﻭﺍﻷﻏﺮﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻣﻦ
ﻣﺨﻠﻮﻕٍ ﺇﻻ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ،
ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ..
﴿ ﻓَﻜَﺸَﻔْﻨَﺎ ﻋَﻨْﻚَ ﻏِﻄَﺎﺀَﻙَ ﻓَﺒَﺼَﺮُﻙَ
ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺣَﺪِﻳﺪٌ﴾ 22))
)ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ(
ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ
ﺍﻟﻐﺮﻕ ﻗﺎﻝ:
﴿ ﺁَﻣَﻨْﺖُ ﺃَﻧَّﻪُ ﻟَﺎ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺁَﻣَﻨَﺖْ
ﺑِﻪِ ﺑَﻨُﻮ ﺇِﺳْﺮَﺍﺋِﻴﻞَ﴾
)ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ 90)
ﻓﺎﻟﻘﻀﻴَّﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺯﻣﻦ، ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ،
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ
ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻬﺎ، ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ
ﺃﻥ ﺗﻜﺸﻔﻬﺎ، ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺸﻒ
ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ، ﻻﺑﺪَّ ﻭﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﻠﻚ
ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺍﻟﺤﺎﺩ..
﴿ ﻓَﻜَﺸَﻔْﻨَﺎ ﻋَﻨْﻚَ ﻏِﻄَﺎﺀَﻙَ ﻓَﺒَﺼَﺮُﻙَ
ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺣَﺪِﻳﺪٌ (22)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ )
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻄﺎﻣَّﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻜﺸﻮﻑ ﻣﺘﻰ ﺟﺎﺀﻧﺎ ؟ ﺑﻌﺪ
ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ
ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﻌﺪﺍً ﻟﻪ،
ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﻗﻠﺒﻪ
ﻳﻌﺘﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ، ﺗﻮﺟَّﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭﻗﺮﺃ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، ﻭﻋﺮﻓﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ
ﻋﺮﻑ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ؟ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ،
ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺃﻧﻪ ﺭﺳﺐ، ﺃﻱ ﻃﺎﻟﺐ
ﻛﺴﻮﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ
ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ.
ﺇﺫﺍً ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍً،
ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ
ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ
ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺃﻱ ﻛﺘﺎﺏٍ ﺳﻤﺎﻭﻱ،
ﺍﻟﺮﺳﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳَّﺔ، ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻘﺎﺋﻖ، ﻓﻴﻬﺎ
ﻗﻮﺍﻋﺪ، ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ، ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻨﻦ،
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺸﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻓﺄﻧﺖ ﺃﺳﻌﺪ
ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﻋُﺮﺽ
ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ، ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﻭﺭﺍﺀﻙ ﻇﻬﺮﻳﺎً،
ﻫﺠﺮﺗﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ
ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺴﺘﺤﺪﺛﺔ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ
ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﺗﺮﺿﻲ ﻣﻴﻮﻟﻚ، ﺗﺮﺿﻲ
ﺷﻬﻮﺍﺗﻚ، ﻭﺗﻤﺴَّﻜﺖ ﺑﻬﺎ، ﻭﺗﺸﺒَّﺜﺖ
ﺑﻬﺎ، ﻭﺩﺍﻓﻌﺖ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﺩﻋﻮﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ،
ﻭﻛﺸﻔﺖ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﺃﻧﻬﺎ
ﺑﺎﻃﻠﺔ.
ﻗﻠﺖ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ : ﺃﻧﻪ ﻣﻦ
ﻳﺘﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻸﻓﻜﺎﺭ
ﺍﻟﺰﺍﺋﻔﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻞ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ
ﻋﻘﻠﻪ، ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﻣﺨﺮﺟﺎً ﻣﻦ
ﺍﻟﻀﻼﻝ، ﻭﺍﻟﻀﻴﺎﻉ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺮﺓ،
ﻭﺧﻴﺒﺔ ﺍﻷﻣﻞ.
ﺇﺫﺍً ﻧﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪِّﻣﺔ
ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮ
ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﺮﻕ ﺯﻣﻦ
ﻓﻘﻂ، ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻋﺮﻑ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ،
ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﻗﺖ، ﻫﺬﺍ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ
ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ،
ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺃﻭ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ. ﻻ ﺗﻨﺴﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ:
﴿ ﻓَﻜَﺸَﻔْﻨَﺎ ﻋَﻨْﻚَ ﻏِﻄَﺎﺀَﻙَ ﻓَﺒَﺼَﺮُﻙَ
ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺣَﺪِﻳﺪٌ﴾ (22)
(ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ )
ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻠﻲ ؟ " ﻟﻮ
ﻛُﺸِﻒَ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻣﺎ ﺍﺯﺩﺩﺕ ﻳﻘﻴﻨﺎً ".
ﺃﻱ ﻫﻮ ﻳﻘﻴﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ
ﻛﻴﻘﻴﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ، ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ، ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻳﻘﻄﻊ ﻃُﺮﻗﺎً
ﺑﻄﻼً ﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﻳﺘﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﻄﻞ،
ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ.
ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺨَّﺺ ﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ
ﺃﺿﻐﻂ ﻟﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﺃﻧﺖ
ﺁﻟﺔ ﻣﻌﻘَّﺪﺓ ﺟﺪﺍً، ﻭﻓﻲ ﻛﺘﻴِّﺐ ﻓﻴﻪ
ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻫﻤﻠﺘﻪ،
ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺒﺄ ﺑﻪ، ﻭﺳﺨﺮﺕ ﻣﻨﻪ،
ﻭﺃﻟﻘﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻛﺬَّﺑﺘﻪ،
ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﺔ ﺩﻭﻥ
ﻋﻠﻢ، ﻭﻓﻖ ﻫﻮﺍﻙ، ﻭﻓﻖ
ﻣﺰﺍﺟﻚ، ﺣﻤَّﻠﺘﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ
ﻓﺘﻌﻄَّﻠﺖ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﻄَّﻞ ﻭﺗﺪﻓﻊ
ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺑﺎﻫﻈﺎً، ﺗﻌﻠﻢ ﺳﺎﻋﺔ ﺇﺫٍ
ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﻃﺒَّﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ
ﻷﺧﺬﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﺔ ﺃﻋﻠﻰ
ﻣﺮﺩﻭﺩ، ﻭﻟﻘﺪَّﻣﺖ ﻟﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﺎﺋﺪﺓ.
ﻟﺬﻟﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﻮﻟﻪ ﻟﻜﻢ ﺩﻗﻴﻖٌ
ﺟﺪﺍً، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻌﺪﺍﺀ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮِّﻗﻴﻦ، ﻣﻦ
ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﻳﻦ، ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ، ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ، ﻣﻦ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺒﻜِّﺮ،
ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﻤَّﻰ
ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻣﺎﺫﺍ
ﺳﻤَّﺎﻩ ؟ ﺟﻬﺎﺩ. ﻓﻘﺎﻝ:
﴿ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺟَﺎﻫَﺪُﻭﺍ ﻓِﻴﻨَﺎ ﻟَﻨَﻬْﺪِﻳَﻨَّﻬُﻢْ
ﺳُﺒُﻠَﻨَﺎ﴾
)ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ 69)
ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ
ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺖ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﺗﻘﺘﻄﻊ ﻣﻦ ﺯﺑﺪﺓ ﻭﻗﺘﻚ ﻭﻗﺘﺎً
ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺘﺎً ﻟﻠﺘﺄﻣُّﻞ، ﻭﻗﺘﺎً
ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺘﺎً ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ
ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺘﺎً ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻳﺠﺐ
ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ
ﺳُﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻫﻤﺎ
ﺃﺻﻼﻥ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺪﻳﻦ.
ﻓﻠﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻗﺒﻞ
ﻗﻠﻴﻞ: ﺇﻥ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺑﻪ
ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ
ﺍﻟﻮﺿﻌﻴَّﺔ ﻛﻠِّﻬﺎ ﻣﺎﺩَّﺓٌ ﺗﻠﺰﻡ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻓﺈﺫﺍ
ﻏﺾ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻦ
ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎﺫﺍ ﻳﺸﻌﺮ ؟ ﻫﻞ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻮﺳﻮﺱ
ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺾ ﺗﻨﺎﻓﻖ ؟ ﻻ
ﻭﺍﻟﻠﻪ، ﻣﺎ ﺃﺣﺪ ﻳﺮﺍﻗﺒﻚ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ
ﻳﻠﺰﻣﻚ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺤﺎﺳﺒﻚ، ﺇﺫﺍ
ﻛﻨﺖ ﺧﺎﻟﻴﺎً ﻭﺣﺪﻙ، ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻚ
ﺍﻟﺸﺨﺼﻴَّﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ،
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓٌ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻐﺾ ﺑﺼﺮﻙ
ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﻭﺣﺪﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ،
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ؟ ﻻ
ﺃﺣﺪ، ﻟﺬﻟﻚ:
ﺇﺫﺍً ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔٌ ﻟﺘﻬﺬﻳﺐ
ﺍﻟﻨﻔﺲ.
ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﺇﻥ ﻏﺾ
ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﺃﻧﺖ ﻗﺪ ﺳﻤﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ
ﻭﺟﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻒ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ، ﻓﻲ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ
ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ، ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻞ
ﻟﻚ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ،
ﺑﻞ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻷﻟﻮﻑ، ﺑﻞ ﻣﺌﺎﺕ
ﻟﻺﻗﺒﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ، ﻛﻠَّﻤﺎ ﺻﺮﻓﺖ
ﺑﺼﺮﻙ ﻋﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓٍ ﻻ ﺗﺤﻞُّ ﻟﻚ
ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺗﻄﻴﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ،
ﻛﺄﻥ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ
ﻟﻚ ﻣُﺪﺧﻼً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://hmms.hooxs.com
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/03/2013

مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس   مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Icon_minitimeالجمعة أبريل 19, 2013 4:26 pm

ﻛﺄﻥ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ
ﻟﻚ ﻣُﺪﺧﻼً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ،
ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ ﺗﺼﻠﻲ، ﺃﻧﺖ
ﺇﺫﺍ ﻏﻀﻀﺖ ﺑﺼﺮﻙ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓٍ ﺗﻐﺾ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺗﺮﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻄﺎﻙ
ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕٍ ﻋﺪﻳﺪﺓً ﻛﻲ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﻬﺎ
ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔً ﻋﻠﻤﻴَّﺔً
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ، ﻛﻤﺎ
ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔً ﻋﻠﻤﻴﺔً ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ، ﺑﻤﻌﻨﻰ
ﺃﻧﻚ ﺇﺫﺍ ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻙ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ ﺃﺣﺮﻗﺘﻚ ﺍﻟﻤﺪﻓﺄﺓ، ﻫﺬﻩ
ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻠﻤﻴَّﺔ، ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﺳﺒﺐ
ﺑﻨﺘﻴﺠﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﺾ ﺑﺼﺮﻩ
ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ
ﻳﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎﺓ ﻫﺎﺩﺋﺔً، ﺣﻴﺎﺓً
ﻧﻈﻴﻔﺔً، ﺣﻴﺎﺓً ﻭﺍﺩﻋﺔً، ﻗﺪ ﻳﺒﻨﻲ
ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺰﻭَّﺝ
ﻭﻏﺾَّ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺎﺵ ﺣﻴﺎﺓً ﺯﻭﺟﻴَّﺔً ﺳﻌﻴﺪﺓ،
ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺮَّﺗﻴﻦ ﻣﺮَّﺓً ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻣﺮَّﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ
ﺗﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ
ﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺇﻻ ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻣﺮﺿﺎﺓ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻣﻦ
ﻋﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻹﺧﻼﺹ، ﺇﺫﺍ ﺃﻧﻔﻘﺖ
ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ
ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻧﻔﺎﻕ
ﺍﻹﺧﻼﺹ، ﻭﺇﺫﺍ ﻏﻀﻀﺖ ﺍﻟﺒﺼﺮ
ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺃﺣﺪ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺾ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻹﺧﻼﺹ، ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ:
(( ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﺳَﻌِﻴﺪٍ ﺍﻟْﺨُﺪْﺭِﻱِّ ﺭَﺿِﻲ
ﺍﻟﻠَّﻬﻢ ﻋَﻨْﻬﻢ ﻋَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠَّﻬﻢ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ: ﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ
ﻭَﺍﻟْﺠُﻠُﻮﺱَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻄُّﺮُﻗَﺎﺕِ،
ﻓَﻘَﺎﻟُﻮﺍ: ﻣَﺎ ﻟَﻨَﺎ ﺑُﺪٌّ ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻫِﻲَ
ﻣَﺠَﺎﻟِﺴُﻨَﺎ ﻧَﺘَﺤَﺪَّﺙُ ﻓِﻴﻬَﺎ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺈِﺫَﺍ
ﺃَﺑَﻴْﺘُﻢْ ﺇِﻻ ﺍﻟْﻤَﺠَﺎﻟِﺲَ ﻓَﺄَﻋْﻄُﻮﺍ
ﺍﻟﻄَّﺮِﻳﻖَ ﺣَﻘَّﻬَﺎ، ﻗَﺎﻟُﻮﺍ: ﻭَﻣَﺎ ﺣَﻖُّ
ﺍﻟﻄَّﺮِﻳﻖِ ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﻏَﺾُّ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮِ،
ﻭَﻛَﻒُّ ﺍﻷَﺫَﻯ، ﻭَﺭَﺩُّ ﺍﻟﺴَّﻼﻡِ ﻭَﺃَﻣْﺮٌ
ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ، ﻭَﻧَﻬْﻲٌ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ))
(ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ)
ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ" : ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻌﺬِّﺏ
ﻗﻠﺒﺎً ﺑﺸﻬﻮﺓٍ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ".
ﻓﺄﻧﺖ ﺇﺫﺍ ﻏﻀﻀﺖ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻟﻢ
ﻳﻨﺸﻐﻞ ﻗﻠﺒﻚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ، ﻟﻦ
ﻳﻨﺸﻐﻞ، ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻞ ﻭﺃﻛﺮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﻌﺬِّﺑﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺾ، ﺑﻞ ﺗﺠﺪ
ﺣﻼﻭﺗﻪ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ.
ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺳﻮﻑ ﺗﺮﺩ
ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ
ﻋﻨﺪ ﺣﻜﻤﺔ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ:
﴿ ﺧُﺬُﻭﺍ ﻣَﺎ ﺁَﺗَﻴْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺑِﻘُﻮَّﺓٍ ﻭَﺍﺫْﻛُﺮُﻭﺍ
ﻣَﺎ ﻓِﻴﻪِ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ (63)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ )
ﺃﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻀﻌﻒٍ، ﺑﺘﺮﺍﺥٍ، ﺑﻠﻴﻮﻧﺔٍ، ﺑﺸﻜﻞٍ
ﻣﻌﺘﺪﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﺴﻚٍ ﺷﺪﻳﺪ،
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﺴﺮٍ،
ﻟﻜﻦ ﺭﺑﻨﺎ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻗﺎﻝ:
﴿ ﺧُﺬُﻭﺍ ﻣَﺎ ﺁَﺗَﻴْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺑِﻘُﻮَّﺓٍ﴾
ﺃﻱ ﻗﻮﺓٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ، ﺣﺰﻡٌ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﺍﻧﺪﻓﺎﻉٌ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻭﻗﻮﻑٌ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ، ﻭﻗﻮﻑٌ ﻋﻨﺪ
ﻣﺎ ﺣﺮَّﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ:
﴿ ﺧُﺬُﻭﺍ ﻣَﺎ ﺁَﺗَﻴْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺑِﻘُﻮَّﺓٍ ﻭَﺍﺫْﻛُﺮُﻭﺍ
ﻣَﺎ ﻓِﻴﻪِ﴾
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻨﻄﻘﻲ، ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻳﺤﺐ ﺫﺍﺗﻪ، ﻫﻜﺬﺍ ﻓُﻄِﺮ، ﻻ ﻳﻮﺟﺪ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻣﻔﻄﻮﺭٌ ﻋﻠﻰ
ﺣﺐ ﻭﺟﻮﺩﻩ، ﻭﺣﺐ ﺳﻼﻣﺔ
ﻭﺟﻮﺩﻩ، ﻭﺣﺐ ﻛﻤﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩﻩ،
ﻭﺣﺐ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺟﻮﺩﻩ. ﺣﺐ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻭﺟﻮﺩﻩ،
ﻭﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻳﺤﺐ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎﺓ
ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ " ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﻄﻮِّﻝ ﻋﻤﺮﻙ ". ﻓﺄﺟﻤﻞ ﺩﻋﺎﺀ
ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻃﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻤﺮﻙ، ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻗﺎﻝ
ﻟﺮﺟﻞ ﺳﺄﻟﻪ: ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻴﺮ:
(( ﻣَﻦْ ﻃَﺎﻝَ ﻋُﻤُﺮُﻩُ ﻭَﺣَﺴُﻦَ
ﻋَﻤَﻠُﻪُ ))
( ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ: ﻋﻦ " ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ " )
ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ،
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻳﺆﻣﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ؟ ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﺗﺼﺒﺢ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍً ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻣﺎﺕ..
﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺤْﺴَﺒَﻦَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻗُﺘِﻠُﻮﺍ ﻓِﻲ
ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻣْﻮَﺍﺗﺎً ﺑَﻞْ ﺃَﺣْﻴَﺎﺀٌ﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ
169)
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻓﻄﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ
ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺁﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ
ﺧﻂ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﺻﺎﻋﺪﺍً ﺻﻌﻮﺩﺍً
ﻣﺴﺘﻤﺮﺍً، ﻭﻟﻮ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺒﻘﻰ
ﺍﻟﺨﻂ ﺻﺎﻋﺪﺍً، ﺇﺫﺍً ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ؟ ﺃﻧﺖ ﻣﻔﻄﻮﺭٌ
ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ، ﻓﺈﺫﺍ ﺁﻣﻨﺖ
ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻘﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ،
ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﺿﻴﻪ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻥ
ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻵﺧﺮﺓ
ﻣﺘﺼﻠﺘﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ،
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔٌ ﺻﻐﻴﺮﺓٌ ﺟﺪﺍً،
ﺗﺒﺪﻳﻞ ﺛﻴﺎﺏ ﻓﻘﻂ، ﺃﻧﺖ ﺃﻧﺖ ؛
ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ، ﺇﻗﺒﺎﻟﻚ، ﺳﺮﻭﺭﻙ،
ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺘﻚ، ﺃﻧﺖ ﺃﻧﺖ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﻴَّﺮ
ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺯﻫﺮﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ،
ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ
ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻗﺎﻝ:
(( ﺑَﻞِ ﺍﻟﺮَّﻓِﻴﻖُ ﺍﻷَﻋْﻠَﻰ ))
( ﻣﻦ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ: ﻋﻦ " ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ
ﻋﺎﺋﺸﺔ " )
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﺑﻨﺔ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺑﻼﻝ" :
ﻭﺍﻛﺮﺑﺘﺎﻩ ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ". ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﻛﺮﺏ
ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻴﻚ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻏﺪﺍً ﺃﻟﻘﻰ
ﺍﻷﺣﺒَّﺔ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻭﺻﺤﺒﻪ ".
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻔﻄﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ
ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ، ﻭﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ،
ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ، ﻭﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ. ﻭﺟﻮﺩ، ﻭﺳﻼﻣﺔ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﻛﻤﺎﻝ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ،
ﻓﺈﺫﺍ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻵﺧﺮﺓ
ﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﻧﻔﺴﻚ، ﺇﺫﺍً ﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖ
ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻓﻲ
ﻧﻘﻴﺾ، ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋُﺮﺱ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ،
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟِﻠﺼَّﺎﺋِﻢِ
ﻓَﺮْﺣَﺘَﺎﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ،
ﻛﻼﻡ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ:
(( ﻟِﻠﺼَّﺎﺋِﻢِ ﻓَﺮْﺣَﺘَﺎﻥِ ﻓَﺮْﺣَﺔٌ ﺣِﻴﻦَ
ﻳُﻔْﻄِﺮُ ﻭَﻓَﺮْﺣَﺔٌ ﺣِﻴﻦَ ﻳَﻠْﻘَﻰ ﺭَﺑَّﻪُ ))
( ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: ﻋﻦ "
ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ " )
ﻓﻤﺎ ﻗﻮﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﺮﺗﻌﺪ ﻣﻨﻪ ﻓﺮﺍﺋﺺ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؟ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺰ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ،
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺼﻴﺒﺔٍ
ﻋﻨﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻣﺎ ﻗﻮﻟﻚ ﺃﻥ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺒﺢ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ ﻳﻐﺪﻭ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻘﺒﻮﻻً ﻣﺴﻌﺪﺍً.
ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ، ﻓﻠﻦ
ﺗﺴﺘﻘﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻟﻦ ﺗﻬﺪﺃ، ﻟﻦ
ﺗﻄﻤﺌﻦ، ﻟﻦ ﺗﺴﻌﺪ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺳﺎﺭﺕ
ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺭﺑﻬﺎ.
ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻜﻢ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻭ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ: ﺇﻥ ﺭﺑﻨﺎ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﺃﻋﺎﻧﻨﺎ
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ، ﻓﻄﺮ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻄﺮﺓً ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺤﺮﻑ، ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﺪﻯ، ﺇﺫﺍ
ﻛﺬﺏ، ﺇﺫﺍ ﺧﺎﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻧﻘﺒﺎﺽ
ﺷﺪﻳﺪ، ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻘﺒﺎﺽ ؟ ﺇﻧﻪ
ﺇﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ، ﻓﺮﺑﻨﺎ
ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻋﻠَّﻤﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ
ﺑﺎﻟﻜﻮﻥ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ
ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ
ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺓ، ﻭﻋﻠَّﻤﻨﺎ ﺑﺎﻹﻟﻬﺎﻡ،
ﻭﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺃﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻴَّﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ.
ﻓﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ، ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺃﻥ
ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞ،
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺗﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ
ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻣﻊ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﻗﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ،
ﻓﺄﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻣﻊ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﻗﻰ، ﻫﻮ
ﺟﺎﺋﻊ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻮﺟﻮﺩ،
ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ،
ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻛﻞ ﺣﺘﻰ ﺷﺒﻊ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ
ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ
ﻭﺟﻞ، ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ،
ﺃﻧﺖ ﺟﺎﺋﻊ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻮﺟﻮﺩ،
ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺣﻼﻝ، ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺄﻛﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻟﺘﻘﺘﺎﺕ ﺑﻪ، ﻓﺘﻮﺍﻓﻖ
ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﺩَّﻯ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺸُﻜﺮ، ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﻗﻰ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ! ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﺑﻪ.
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﻛﺴﺖ ﺷﻬﻮﺍﺗﻚ، ﺇﺫﺍ
ﺟﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﻋﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻲ، ﻓﻤﺜﻼً
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻜﻈﻢ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻳﺮﻗﻰ،
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻳﺮﻗﻰ، ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺑﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻳﺮﻗﻰ، ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﺮ ﻳﺮﻗﻰ، ﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﻜﻲ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﻨﺎﺱ،
ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺘﻊ ﺟﺪﺍً، ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻭﺳﻤﻊ
ﻗﺼَّﺔ ﻣﻤﺘﻌﺔ، ﻭﻣﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً، ﻭﺇﺫﺍ
ﺗﻜﻠَّﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻀﺢ ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ،
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺗﺪﻋﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﻜﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼَّﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﺄﻣﺮﻩ
ﺃﻥ ﻳﺴﻜﺖ ﻋﻨﻬﺎ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻭﺟﺪ
ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻓﻴﻪ ﺍﺧﺘﻼﻁ، ﺷﻬﻮﺗﻪ
ﺗﺪﻋﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ،
ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺘﻊ، ﻟﻜﻦ ﻋﻘﻠﻪ ﻳﻤﻨﻌﻪ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻟﺬﻟﻚ ﺭﺑﻨﺎ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ
ﻗﺎﻝ:
﴿ ﻭَﺍﻟْﻌَﺼْﺮِ (1) ﺇِﻥَّ ﺍﻟْﺈِﻧْﺴَﺎﻥَ ﻟَﻔِﻲ
ﺧُﺴْﺮٍ (2) ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻭَﻋَﻤِﻠُﻮﺍ
ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﻭَﺗَﻮَﺍﺻَﻮْﺍ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ
ﻭَﺗَﻮَﺍﺻَﻮْﺍ ﺑِﺎﻟﺼَّﺒْﺮِ (3)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ )
ﺇﻳﻤﺎﻥٌ، ﻭﻋﻤﻞٌ، ﻭﺩﻋﻮﺓٌ، ﻭﺻﺒﺮ،
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺭﺑﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﺭﺑﻊ ﺍﻟﻔﻼﺡ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻛﺒﺖ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻜﻴﻢ
ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻻ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ، ﻓﺄﻧﺖ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ
ﺗﺮﻗﻰ، ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳُﺌﻞ
ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻗﺎﻝ:
(( ﺍﻟﺼَّﺒْﺮُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺣَﺔُ ))
( ﻣﻦ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ: ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ
ﺑﻦ ﻋﺒﺴﺔ)
ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺪﻳﺚٍ ﺁﺧﺮ:
(( ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ))
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻠﻪ ﺻﺒﺮ، ﻓﻐﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ
ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺍﻷﺟﺮ ﻳﺨﺘﻠﻒ،
ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﺟﺮ ﻃﻔﻴﻒ ﺟﺪﺍً، ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻛﻠﻬﻦ ﻣﺘﺤﺠِّﺒﺎﺕ، ﻃﺎﻫﺮﺍﺕ،
ﻋﻔﻴﻔﺎﺕ، ﺗﻘﻴَّﺎﺕ، ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺻﻒ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻓﻘﺎﻝ:
﴿ ﻋَﺴَﻰ ﺭَﺑُّﻪُ ﺇِﻥْ ﻃَﻠَّﻘَﻜُﻦَّ ﺃَﻥْ
ﻳُﺒْﺪِﻟَﻪُ ﺃَﺯْﻭَﺍﺟﺎً ﺧَﻴْﺮﺍً ﻣِﻨْﻜُﻦَّ
ﻣُﺴْﻠِﻤَﺎﺕٍ ﻣُﺆْﻣِﻨَﺎﺕٍ ﻗَﺎﻧِﺘَﺎﺕٍ ﺗَﺎﺋِﺒَﺎﺕٍ
ﻋَﺎﺑِﺪَﺍﺕٍ ﺳَﺎﺋِﺤَﺎﺕٍ ﺛَﻴِّﺒَﺎﺕٍ ﻭَﺃَﺑْﻜَﺎﺭﺍً
(5﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ )
ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻴﻪ ﻧﺴﺎﺀ
ﻣﺆﻣﻨﺎﺕ، ﻋﻔﻴﻔﺎﺕ، ﻃﺎﻫﺮﺍﺕ،
ﻣﻄﻴﻌﺎﺕ، ﻣﺤﺘﺸﻤﺎﺕ، ﺻﺎﺩﻗﺎﺕ،
ﻣُﺤْﺼﻨﺎﺕ ﺍﻷﺟﺮ ﻃﻔﻴﻒ ﺟﺪﺍً، ﺃﻣﺎ
ﺍﻷﺟﺮ ﻣﺘﻰ ﻳﻌﻠﻮ ﺟﺪﺍً ؟ ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ
ﻛﺎﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ. ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﻠﻴﺌﺎً ﺑﺎﻟﻤﺘﻔﻠِّﺘﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﺎﺕ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻣﻤﺘﻠﺌﺎً ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻋﻨﺪﺋﺬٍ ﻳﺮﺗﻔﻊ
ﺳﻌﺮ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﺳﻌﺮ ﺑﺎﻫﻆ
ﺟﺪﺍً.
ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺓ، ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻖ، ﺑﺄﻱ ﻣﻜﺎﻥ
ﻧﺴﺎﺀٌ ﻛﺎﺳﻴﺎﺕٌ ﻋﺎﺭﻳﺎﺕ، ﻣﺎﺋﻼﺕٌ
ﻣﻤﻴﻼﺕ، ﻟﺬﻟﻚ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻓﻲ
ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺃﺟﺮﻩ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً،
ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ" : ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ
ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺸﻘَّﺔ ". ﺃﻱ ﻗﺪ ﺃﺭﺍﺩ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻚ
ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕٍ ﻋﺪﻳﺪﺓٍ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻛﻲ
ﺗﺮﻗﻰ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ، ﻣﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ.
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ:
﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﻒُ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ
ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺴَّﻤْﻊَ ﻭَﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ ﻭَﺍﻟْﻔُﺆَﺍﺩَ ﻛُﻞُّ
ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻨْﻪُ ﻣَﺴْﺌُﻮﻻً (36)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ )
ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻔﻜﺮ، ﻣﻦ
ﻓَﺄَﺩَ ﺃﻱ ﻗﻴَّﺪ، ﺃﻱ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ
ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﻛﻞ ﺃﻭﻟﺌﻠﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﻪ
ﻣﺴﺆﻭﻻً، ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ" :
ﻭﻣﺘﻌﻨﺎ ﺍﻟﻠﻬﻢَّ ﺑﺄﺳﻤﺎﻋﻨﺎ ﻭﺃﺑﺼﺎﺭﻧﺎ
ﻭﻗﻮَّﺗﻨﺎ ﻣﺎ ﺃﺣﻴﻴﺘﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ
ﻣﻨﺎ ".
(( ﻋَﻴْﻨَﺎﻥِ ﻻ ﺗَﻤَﺴُّﻬُﻤَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺭُ ﻋَﻴْﻦٌ
ﺑَﻜَﺖْ ﻣِﻦْ ﺧَﺸْﻴَﺔِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻋَﻴْﻦٌ ﺑَﺎﺗَﺖْ
ﺗَﺤْﺮُﺱُ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﻠَّﻪِ))
( ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ: ﻋﻦ " ﺍﺑﻦ
ﻋﺒَّﺎﺱ " )
ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻔَّﺔ، ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻔﻴﻒ، ﻟﻮ
ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓً ﺗﻤﺸﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻟَﻘَﺼَّﺮَ
ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻭ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯﻫﺎ، ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ
ﺇﻟﻰ ﻣﺼﻌﺪ ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻣﺮﺃﺓٌ ﻳﺨﺮﺝ
ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻬﺎ
ﻓﻲ ﻣﺼﻌﺪٍ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ
ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺻﺮﻳﺤﺎً ﻭﺍﺿﺤﺎً،
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ،
ﺃﻭﺩﻉ ﻓﻴﻚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻭﻫﻮ
ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻚ.
ﺑﺮﻛﺎﻥ ﻟﻜﻦ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺿﺒﻂ
ﻧﻔﺴﻪ، ﻟﻜﻦ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﻫﻮ ﻟﻦ ﻳﻀﻴﻊ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻲﺀ،
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺃﻫﻮﻥ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻊ
ﻣﺆﻣﻨﺎً ﻋﻒَّ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻫﺬﺍ ﻟﻪ
ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺷﺎﺏ ﻓﻲ
ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻴﻪ
ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﻛﺎﻟﺒﺮﻛﺎﻥ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ
ﻏﺾَّ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻭﺗﻮﺟَّﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻴﺘﻌﺮَّﻑ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺿﺒﻂ ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﻫﺬﺍ
ﻣﻤﻦ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ..
(( ﺳَﺒْﻌَﺔٌ ﻳُﻈِﻠُّﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻓِﻲ ﻇِﻠِّﻪِ
ﻳَﻮْﻡَ ﻻ ﻇِﻞَّ ﺇِﻻ ﻇِﻠُّﻪُ... ﻭَﺭَﺟُﻞٌ
ﻃَﻠَﺒَﺘْﻪُ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓٌ ﺫَﺍﺕُ ﻣَﻨْﺼِﺐٍ ﻭَﺟَﻤَﺎﻝٍ
ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﺧَﺎﻑُ ﺍﻟﻠَّﻪَ"))
( ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: ﻋﻦ "
ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ " )
﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﻒُ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ
ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺴَّﻤْﻊَ ﻭَﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ ﻭَﺍﻟْﻔُﺆَﺍﺩَ ﻛُﻞُّ
ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻨْﻪُ ﻣَﺴْﺌُﻮﻻً (36)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ )
ﻓﺴﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﺼﻴﺔ،
ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻣﻌﺼﻴﺔ،
ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ" : ﻣﺎ ﺣَﺮُﻡَ
ﻓﻌﻠﻪ ﺣﺮﻡ ﺍﺳﺘﻤﺎﻋﻪ ﻭﺣﺮﻡ
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ".
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ:
(( ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ ))
( ﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ: ﻋﻦ "
ﺣﺬﻳﻔﺔ " )
ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺑﻼﻏﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ،
ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﺳﻬﻢٌ ﻋﺎﺩﻱ ﻟﻔﻌﻞ ﻓﻌﻠﻪ
ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊٍ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻷﻧﻪ
ﻣﺴﻤﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴُﻢ ﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﺪ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳُﻄﻠﻖ ﺑﺼﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺗﺼﺒﺢ
ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺘﺴﻤِّﻤﺔ، ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ
ﺷﺮﻭﺩ، ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ
ﺗﺮﻛﻴﺰ، ﻣﺄﺧﻮﺫٌ ﺑﻤﻦ ﻳﻄﻠﻖ ﺇﻟﻴﻬﻦَّ
ﺑﺼﺮﻩ، ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺿﻌﻴﻔﺔ، ﻧﺸﺎﻃﻪ
ﻣﺘﺨﺎﺫﻝ، ﻣَﻴﻠﻪ ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ، ﻷﻥ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺗَﺸُﻞ ﻗِﻮﻯ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺮ ﻓﻲ ﺗﻔﻮُّﻕ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺠﺎﻝ، ﺑﻐﺾ
ﺑﺼﺮﻫﻢ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺻﺎﻓﻴﺔ، ﻭﻗﻠﺒﻬﻢ ﻓﺎﺭﻍ
ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻗﺒﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞٍ ﺃﺑﺪﻋﻮﺍ
ﻓﻴﻪ، ﺃﻣﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻐﻤﺴﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻗﻤﺔ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ
ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ، ﻻ
ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ، ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﺅﻭﺏ..
(( ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ ﻣﻦ
ﺳﻬﺎﻡ ﺇﺑﻠﻴﺲ ))
(( ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻃَﻼﻉ ﺭَﺻّﺎﺩ ))
( ﻣﻦ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ: ﻋﻦ " ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ " )
ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺫﻛﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﺎ
ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻗﻮﺓ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ،
ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﻘﻮﻝ:
(( ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ ﺍﻟْﻘَﻮِﻱُّ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺣَﺐُّ
ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦِ ﺍﻟﻀَّﻌِﻴﻒِ))
( ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ: ﻋﻦ " ﺍﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ " )
ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻗﻮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻗﻮﺓ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺎﺀ
ﻗﻮﺓ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﻮﺓ، ﺑﻤﻌﻨﺎﻫﺎ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ، ﺭﺑﻨﺎ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻗﺎﻝ:
﴿ ﻭَﺃَﻋِﺪُّﻭﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻣَﺎ ﺍﺳْﺘَﻄَﻌْﺘُﻢْ ﻣِﻦْ
ﻗُﻮَّﺓٍ﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ " 60
" )
ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻗﻮﺓ ﻋﻠﻢ ﻓﻲ
ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﻗﻮﺓ ﻣﻜﻴﺪﺓ، ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻗﻮﺓ ﺳﻼﺡ،
ﻗﻮﺓ ﺗﺪﺭﻳﺐ، ﻗﻮﺓ ﺗﺨﻄﻴﻂ، ﻗﻮﺓ
ﻣﺎﻟﻴَّﺔ، ﻋﻠﻰ ﻛﻞٍ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣُﻄﻠﻖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺑﻠﻴﻎ
ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻮﻟﻪ.
(( ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ ﺍﻟْﻘَﻮِﻱُّ...))
ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺧَﻄِﺮَﺓ، ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ
ﻭﺣﺪﻩ ﺧﻄﺮ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ:
(( ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ ﺍﻟْﻘَﻮِﻱُّ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺣَﺐُّ
ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻦِ ﺍﻟﻀَّﻌِﻴﻒِ))
( ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ: ﻋﻦ " ﺍﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ " )
ﻓﻠﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻨﺎ:
(( ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ ﻣﻦ
ﺳﻬﺎﻡ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﻦ
ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﺗﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://hmms.hooxs.com
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/03/2013

مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس   مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Icon_minitimeالجمعة أبريل 19, 2013 4:29 pm

ﻓﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺟﻬﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ، ﻓﺎﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺗﺼﺪﻳﻖٌ ﻭﺇﻗﺒﺎﻝ،
ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﺗﻜﺬﻳﺐٌ ﻭﺇﻋﺮﺍﺽ، ﻓﺎﻟﺬﻱ
ﻳﻄﻴﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﺒﻞ ﻋﻠﻴﻪ،
ﺳﻤَّﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ـ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ـ
ﻗﺎﻝ:
(( ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ ﻣﻦ
ﺳﻬﺎﻡ ﺇﺑﻠﻴﺲ...))
((ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻃﻼﻉ ﺭﺻّﺎﺩ ـ ﺫﻛﻲ ـ
ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﻓﺨﻮﺧﻪ ـ
ﺍﻟﻔﺨﻮﺥ ﺟﻤﻊ ﻓﺦ ـ ﺑﺄﻭﺛﻖ ﻟﺼﻴﺪﻩ
ﻓﻲ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ))
( ﻣﻦ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ: ﻋﻦ " ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ " )
ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺦٌ ﺧﻄﻴﺮ ﻣﻦ
ﺃﻓﺨﺎﺥ ﺇﺑﻠﻴﺲ، ﻭﻫﻮ ﻭﺍﺛﻖٌ ﻣﻦ
ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺦ ﻟﻦ ﻳﺨﻄﺊ، ﻟﺬﻟﻚ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ:
(( ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀَ ))
( ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ: ﻋﻦ " ﺃﺑﻲ
ﺳﻌﻴﺪ " )
ﻭﻗﺎﻝ:
(( ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺣﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ))
( ﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ: ﻋﻦ: ﺧﺎﻟﺪ
ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﻨﻲ " )
ﻭﻛﻞ ﺭﺟﻞ ﻓﻴﻪ ﻧﻘﻄﺘﻲ ﺿﻌﻒ
ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﻋﺪﻭﻩ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ
ﺍﻟﺒﺎﺑﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺆﻣﻨﺎً ﺣﺼَّﻦ
ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﻐﺾ
ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻭﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻮﺭﻉ..
(( ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﻬﻢ ﻣﺴﻤﻮﻡ ﻣﻦ
ﺳﻬﺎﻡ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﻦ
ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﺗﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻳﺠﺪ ﺣﻼﻭﺗﻪ ﻓﻲ
ﻗﻠﺒﻪ ))
( ﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ: ﻋﻦ "
ﺣﺬﻳﻔﺔ " )
ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞٍ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ ﻳﻌﻠﻢ
ﺧﺎﺋﻨﺔ ﺍﻷﻋﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺗﺨﻔﻲ
ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺃﺩﻕ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺴﺔ ﻻﻣﺮﺃﺓٍ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻟﻚ
ﻫﺬﻩ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ،
ﻭﻳﺤﺎﺳﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻛﻠَّﻤﺎ ﺗﺸﺪَّﺩﺕ
ﻓﻲ ﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻚ
ﺗﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ، ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺎﻟﻚ.
ﻃﺒﻌﺎً ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻻﺯﻟﻨﺎ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ، ﺍﻵﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﻒُ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ
ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺴَّﻤْﻊَ ﻭَﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ ﻭَﺍﻟْﻔُﺆَﺍﺩَ ﻛُﻞُّ
ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻨْﻪُ ﻣَﺴْﺌُﻮﻻً (36)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ )
ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ: ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ
ﺣﺮﻣﺎﻥ ﻳﺎ ﺇﺧﻮﺍﻥ، ﻓﻤﺎ ﻣﻦ
ﺷﻬﻮﺓٍ ﻧﻬﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﻭﺟﻌﻞ
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻃﺮﻳﻘﺎً ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً،
ﻗﻨﺎﺓً ﻧﻈﻴﻔﺔً، ﻓﺈﺫﺍ ﻣﻨﻌﻚ ﻣﻦ
ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﺇﺫﺍ ﻣﻨﻌﻚ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻚ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ، ﺇﺫﺍ
ﻣﻨﻌﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺳﻤﺢ
ﻟﻚ ﺑﺎﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﻼﻝ، ﺇﺫﺍ ﻣﻨﻌﻚ
ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ،
ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻃﺎً
ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
﴿ ﻭَﻛُﻠَﺎ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺭَﻏَﺪﺍً ﺣَﻴْﺚُ ﺷِﺌْﺘُﻤَﺎ ﻭَﻟَﺎ
ﺗَﻘْﺮَﺑَﺎ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟﺸَّﺠَﺮَﺓَ﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ " 35 " )
ﺇﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺎﺕ ﻧﺴﺒﺔٌ ﺿﺌﻴﻠﺔٌ ﺟﺪﺍً ﺟﺪﺍً
ﺟﺪﺍً، ﺃﻱ ﺃﻧﻚ ﺇﺫﺍ ﻏﻀﻀﺖ
ﺑﺼﺮﻙ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺮﻛﺖ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ
ﻭﺍﻷﺷﺮﺑﺔ، ﻭﺳﻠﻜﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞ.
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
* * *
ﻭﺇﻟﻰ ﻗﺼﺔ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ،
ﺃﻣﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ
ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ، ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ،
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸَّﺮﻳﻦ
ﺑﺎﻟﺠﻨَّﺔ.
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺃﻣﺴﻚ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ:
(( ﻟِﻜُﻞِّ ﺃُﻣَّﺔٍ ﺃَﻣِﻴﻦٌ ﻭَﺃَﻣِﻴﻦُ ﻫَﺬِﻩِ
ﺍﻷُﻣَّﺔِ ﺃَﺑُﻮ ﻋُﺒَﻴْﺪَﺓَ ﺑْﻦُ ﺍﻟْﺠَﺮَّﺍﺡِ ))
( ﻣﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: ﻋﻦ
ﺃﻧﺲ)
ﺃﻣﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣَّﺔ، ﺃﻣﻴﻦ ﺃﻣَّﻪ
ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻣﻴﻦ ﺳﺮ ﺇﻧﺴﺎﻥ. ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﻋﻤﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ
ﻋﻨﻪ ﺧﻠﻴﻔﺔً ﻗُﺒَﻴْﻞَ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ" : ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ
ﺍﻟﺠﺮَّﺍﺡ ﺣﻴﺎً ﻻﺳﺘﺨﻠﻔﺘﻪ، ﻓﺈﻥ
ﺳﺄﻟﻨﻲ ﺭﺑﻲ ﻋﻨﻪ ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺏ
ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻣﻴﻦ
ﺭﺳﻮﻟﻪ ".
ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮَّﺍﺡ ﻟﻪ ﻟﻘﺐٌ
ﺷﻬﻴﺮ " ﺳﺎﻗﻂ ﺍﻟﺜﻨﻴَّﺘﻴﻦ " ﻭﺳﻮﻑ
ﺗﺮﻭﻥ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﻛﻴﻒ ﺳﻘﻄﺖ
ﺛﻨﻴَّﺘﺎﻩ ـ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴَّﺔ ـ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺃﺭﺳﻠﻪ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ
ﻣﺪﺩﺍً ﻟﻌﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ، ﻭﺟﻌﻠﻪ
ﺃﻣﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺶٍ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮٍ
ﻭﻋﻤﺮ، ﻛﺎﻥ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ،
ﻧﺤﻴﻒ ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﻣﻌﺮﻭﻕ ﺍﻟﻮﺟﻪ،
ﺧﻔﻴﻒ ﺍﻟﻠﺤﻴﺔ، ﺳﺎﻗﻂ ﺍﻟﺜﻨﻴﺘﻴﻦ،
ﻭﺳﻘﻮﻁ ﺛﻨﻴﺘﻴﻪ ﻭﺳﺎﻡ ﺷﺮﻑٍ
ﻳﻔﺨﺮ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.
ﺃﺳﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ
ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻓﻲ
ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻺﺳﻼﻡ، ﻭﻫﺎﺟﺮ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ،
ﻭﻋﺎﺩ ﻟﻴﻘﻒ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ
ﺑﺪﺭٍ، ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ ﺃﺣﺪ، ﻭﺑﻘﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻛﻠﻬﺎ.
ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺑﺴﻂ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻣﺒﺎﻳﻌﺎً ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ، ﻭﻫﻮ
ﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻪ،
ﻭﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺃﻣﺎﻧﺔً
ﺍﺳﺘﻮﺩﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻟﻴﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﻓﻲ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ، ﺃﻱ ﺃﻥ
ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺍﺳﺘﻮﺩﻋﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻟﻴﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻛﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺗﻔﻬَّﻢ
ﻣﻠﻴﺎً ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
﴿ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺍﺷْﺘَﺮَﻯ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ
ﺃَﻧْﻔُﺴَﻬُﻢْ ﻭَﺃَﻣْﻮَﺍﻟَﻬُﻢْ﴾
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://hmms.hooxs.com
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/03/2013

مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس   مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس Icon_minitimeالجمعة أبريل 19, 2013 4:36 pm

ﺑﺎﻉ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ:
]ﺃَﻣِﻴﻦُ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻷُﻣَّﺔِ ﺃَﺑُﻮ ﻋُﺒَﻴْﺪَﺓَ[
ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ
ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺫﺭﻭﺗﻪ، ﺃﺣﺎﻁ ﺑﺄﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ
ﻃﺎﺋﻔﺔٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﻤﺎ ﺗﺤﺪِّﻗﺎﻥ ﻛﻌﻴﻨﻲ
ﺍﻟﺼﻘﺮ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ، ﻫﻮ ﻳﻘﺎﺗﻞ
ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺷﻲﺀٌ ﻻ ﻳﺼﺪَّﻕ، ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺃﺑﺎ
ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻗﺎﻝ" : ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺣﺪﺍً
ﻳﺤﺐ ﺃﺣﺪﺍً ﻛﺤﺐ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪٍ
ﻣﺤﻤﺪﺍً ". ﺷﻲﺀٌ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺳﺎﺑﻘﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﺜﻴﻞ،
ﻛﻴﻒ ﺃﺣﺐ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ؟
ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﻭﻳﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ،
ﻭﻗﺪ ﺗﺤﻠﻘﻮﺍ ﺣﻮﻟﻪ، ﻭﺍﻧﻜﻔﺌﻮﺍ
ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ.
ﻭﻛﺎﺩ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻳﻔﻘﺪ ﺻﻮﺍﺑﻪ، ﺇﺫ
ﺭﺃﻯ ﺳﻬﻤﺎً ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ
ﻣﺸﺮﻙٍ ﻓﻴﺼﻴﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻭﻋﻤﻞ
ﺳﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ
ﻣﺎﺋﺔ ﺳﻴﻒ، ﺣﺘﻰ ﻓﺮَّﻗﻬﻢ ﻋﻨﻪ،
ﻭﻃﺎﺭ ـ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺍﻟﻤﺆﻟِّﻒ: ﺳﺎﺭ،
ﻭﻻ ﺃﺳﺮﻉ، ﻭﻻ ﺭﻛﺾ ـ ﻭﻃﺎﺭ
ﺻﻮﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺮﺃﻯ ﺩﻣﻪ ﺍﻟﺬﻛﻲ
ﻳﺴﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﻭﺭﺃﻯ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻳﻤﺴﺢ ﺍﻟﺪﻡ
ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
(( ﻛَﻴْﻒَ ﻳُﻔْﻠِﺢُ ﻗَﻮْﻡٌ ﺧَﻀَﺒُﻮﺍ ﻭَﺟْﻪَ
ﻧَﺒِﻴِّﻬِﻢْ ﺑِﺎﻟﺪَّﻡِ ﻭَﻫُﻮَ ﻳَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﺇِﻟَﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪِ))
( ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ: ﻋﻦ "
ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ " )
ﺟﺎﺀ ﻟﻴﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ، ﺟﺎﺀ
ﻟﻴﻬﺪﻳﻬﻢ، ﺟﺎﺀ ﻟﻴﻨﻘﺬﻫﻢ، ﺟﺎﺀ
ﻟﻴﺴﻌﺪﻫﻢ، ﺟﺎﺀ ﻟﻴﺪﻟَّﻬﻢ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻨَّﺔ، ﺟﺎﺀ ﻟﻴﺠﻌﻠﻬﻢ ﺃُﻧﺎﺳﺎً
ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ، ﺟﺎﺀ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺃﺑﺎً
ﻭﺃﻣﺎً، ﺧﻀَّﺒﻮﺍ ﻭﺟﻪ ﻧﺒﻴﻬﻢ، ﻣﺴﺢ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺪﻡ
ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
(( ﻛَﻴْﻒَ ﻳُﻔْﻠِﺢُ ﻗَﻮْﻡٌ ﺧَﻀَﺒُﻮﺍ ﻭَﺟْﻪَ
ﻧَﺒِﻴِّﻬِﻢْ ﺑِﺎﻟﺪَّﻡِ ﻭَﻫُﻮَ ﻳَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﺇِﻟَﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪِ))
( ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ: ﻋﻦ "
ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ " )
ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺭﺃﻯ ﺣَﻠْﻘﺘﻴﻦ ـ
ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣَﻠَﻘَﺔ ﻏﻠﻂ ﻭﺻﻮﺍﺑﻬﺎ
ﺣَﻠْﻘﺔ ﺑﺘﺴﻜﻴﻦ ﺍﻟﻼﻡ ـ ﺭﺃﻯ
ﺣﻠْﻘﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺣِﻠَﻖِ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻀﻌﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﻗﺪ
ﺩﺧﻠﺘﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺃﻱ
ﺣﻠﻘﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻀﻌﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻗﺪ
ﺩﺧﻠﺘﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﻓﻠﻢ
ﻳُﻄﻖ ﺻﺒﺮﺍً، ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﻳﻘﺒﺾ
ﺑﺜﻨﺎﻳﺎﻩ ـ ﺑﺄﺳﻨﺎﻧﻪ ـ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻘﺔٍ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻨﺔ
ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺰﻋﻬﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﺛﻨﻴَّﺘﻪ
ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺛﻢ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﻓﺴﻘﻄﺖ ﺛﻨﻴَّﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﻭﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺃﻥ ﻧﺪﻉ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻳﺼﻒ ﻟﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ.
ﻗﺎﻝ" : ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ، ﻭﺭُﻣﻲ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﺘﻰ
ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻨﺘﻪ ﺣﻠْﻘﺘﺎﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻐﻔﺮ، ﺃﻗﺒﻠﺖ ﺃﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ "
" ﺃﻗﺒﻠﺖ ﺃﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺇﻧﺴﺎﻥٌ ﻗﺪ
ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻳﻄﻴﺮ
ﻃﻴﺮﺍﻧﺎً، ﻓﻘﻠﺖ: ﺍﻟﻠﻬﻢَّ ﺍﺟﻌﻠﻪ
ﻃﺎﻋﺔ ـ ﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺪﻭﺍً
ﺁﺧﺮ ـ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﺍﻓﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻫﻮ ﺃﺑﻮ
ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮَّﺍﺡ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﻨﻲ،
ﻓﻘﺎﻝ" : ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ
ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻨﻲ ﻓﺄﻧﺰﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ". ﻓﺘﺮﻛﺘﻪ، ﻓﺄﺧﺬ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ
ﺑﺜﻨﻴَّﺘﻪ ﺇﺣﺪﻯ ﺣﻠﻘﺘﻲ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮ
ﻓﻨﺰﻋﻬﺎ ﻭﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ،
ﻭﺳﻘﻄﺖ ﺛﻨﻴَّﺘﻪ ﻣﻌﻪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﺜﻨﻴَّﺘﻪ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﻓﺴﻘﻄﺖ ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻫﺘﻢ، ﺃﻱ ﺳﺎﻗﻂ ﺍﻟﺜﻨﻴَّﺘﻴﻦ
".
ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻧﺠﺮﺍﻥ ﺳﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ
ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻠِّﻤﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ،
ﻭﺍﻟﺴُﻨَّﺔ، ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ـ ﻭﻓﺪ ﻧﺠﺮﺍﻥ
ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺴﻠﻤﺎً
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺳﺄﻟﻮﺍ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻦ
ﻳﻌﻠِّﻤﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ،
ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ:
(( ﻷَﺑْﻌَﺜَﻦَّ ﻣَﻌَﻜُﻢْ ﺭَﺟﻼ ﺃَﻣِﻴﻨًﺎ ))
ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻻ ﻳﻔﺘﻲ ﺑﺎﻟﻬﻮﻯ ﺑﻞ
ﻳﻔﺘﻲ ﺑﺎﻟﺤﻖ، ﻭﺳﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺘﻤﻨَّﻰ ﻛﻞٌ
ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻮ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻓﺘﺼﻴﺮ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻣﻦ ﺣﻈِّﻪ،
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺗﻠﻔَّﺖ، ﻗﺎﻝ:
(( ﻷَﺑْﻌَﺜَﻦَّ ﻣَﻌَﻜُﻢْ ﺭَﺟﻼ ﺃَﻣِﻴﻨًﺎ ﺣَﻖَّ
ﺃَﻣِﻴﻦٍ ))
ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄَّﺎﺏ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ" : ﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ
ﻗﻂ ﺣﺒﻲ ﺇﻳَّﺎﻫﺎ ﻳﻮﻣﺌﺬٍ ـ ﺃﻱ ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺃﺣﺒﺒﺘﻬﺎ ﺣﺒﺎً ﻻ
ﻳﻮﺻﻒ ـ ﺭﺟﺎﺀ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ، ﻓﺮُﺣﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ
ﻣﻬﺠِّﺮﺍً ـ ﺃﻱ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻣﻊ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﻓﻠﻤﺎ ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﺍﻟﻈﻬﺮ،
ﺳﻠَّﻢ ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻭﻋﻦ
ﻳﺴﺎﺭﻩ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺃﺗﻄﺎﻭﻝ ﻟﻴﺮﺍﻧﻲ ـ
ﻟﻌﻠَّﻪ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ـ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻳﺘﻠﻤَّﺲ
ﺑﺒﺼﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ
ﺍﻟﺠﺮَّﺍﺡ ﻓﺪﻋﺎﻩ ﻓﻘﺎﻝ" : ﺍﺧﺮﺝ
ﻣﻌﻬﻢ ﻓﺎﻗﺾ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻓﻴﻤﺎ
ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ". ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻮ
ﻋﺒﻴﺪﺓ " ﺃﻱ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ
ﻧﺼﻴﺒﻪ..
﴿ ﻟِﻤِﺜْﻞِ ﻫَﺬَﺍ ﻓَﻠْﻴَﻌْﻤَﻞِ ﺍﻟْﻌَﺎﻣِﻠُﻮﻥَ
(61)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﻓﺎﺕ )
ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ..
﴿ ﻭَﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﻠْﻴَﺘَﻨَﺎﻓَﺲِ
ﺍﻟْﻤُﺘَﻨَﺎﻓِﺴُﻮﻥَ (26)﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﻔﻔﻴﻦ )
ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ..
﴿ ﻓَﺒِﺬَﻟِﻚَ ﻓَﻠْﻴَﻔْﺮَﺣُﻮﺍ﴾
( ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ: ﻣﻦ ﺁﻳﺔ " 58 " )
ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻫﻨﺎ
ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ.
ﻛﻠﻜﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﻠَّﻢ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ
ﺃﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮﺍً ﺑﻌﺰﻝ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺧﺎﻟﺪ،
ﻭﺍﻟﻤﺆﺭِّﺧﻮﻥ ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﻣﺬﺍﻫﺐ
ﺷﺘَّﻰ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺰﻝ، ﻣﻊ
ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻭﺍﻳﺔً ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﻮﺿِّﺢ
ﺣﻜﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻣﻦ
ﻋﺰﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ، ﻓﻠﻤَّﺎ
ﺟﺎﺀﻩ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﺎﻝ" : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﻢَ ﻋﺰﻟﺘﻨﻲ ؟ ". ﻗﺎﻝ
ﻟﻪ" : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺒُّﻚ ". ﻫﺬﺍ
ﺟﻮﺍﺑﻪ، ﺃﻋﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ " ﻟﻢَ
ﻋﺰﻟﺘﻨﻲ ؟ " ﻗﺎﻝ" : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ
ﺃﺣﺒُّﻚ ". ﻗﺎﻝ" : ﻟﻢَ ﻋﺰﻟﺘﻨﻲ ؟ ".
ﻗﺎﻝ" : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻋﺰﻟﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺇﻻ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺃﻥ ﻳُﻔﺘﺘﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻚ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺃﺑﻠﻴﺖ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ".
ﻋﺰﻟﺘﻚ ﺇﻧﻘﺎﺫﺍً ﻟﻠﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺗﻮَّﻫﻤﻮﺍ ﺃﻥ
ﻛﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔٍ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺧﺎﻟﺪ
ﻻﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺼﺮﻭﺍ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﺃﺭﺍﻫﻢ ﺩﺭﺳﺎً ﻋﻤﻠﻴﺎً،
ﺳﺄﻋﺰﻟﻪ ﻭﺳﻴﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ، ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻜﻢ ﻓﻼﺑﺪَّ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﻨﺼﺮﻛﻢ.
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻳﻘﻮﺩ
ﻣﻌﺮﻛﺔً ﻓﺎﺻﻠﺔً ﻛﺒﺮﻯ، ﻭﺍﺳﺘﻬﻞَّ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻬﺪﻩ ﺑﺘﻮﻟﻴﺔ ﺃﺑﻲ
ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻣﻜﺎﻥ ﺧﺎﻟﺪ، ﺍﻵﻥ ﺩﻗِّﻘﻮﺍ
ﻛﻴﻒ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺑﻌﻀﻬﻢ
ﺑﻌﻀﺎً.
ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻣﻌﻪ ﺃﻣﺮ ﺗﻌﻴﻴﻦ،
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻳﺒﺮﺯﻩ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://hmms.hooxs.com
 
مقالات اسلاميه :غض البصر مدرسه لتهذيب النفس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مقالات اسلاميه :تاج الكرامه
» كلمات تريح النفس

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همس الحنين :: البوابه :: المنتدى الاسلامي :: وآحه الاسلام-
انتقل الى: